سلمان هادي آل طعمة

337

تراث كربلاء

وإن أسلو لا أسلو لييلات حاجرٍ * ولستُ أرى لي للسلوِّ طريقا تخلّصتُ من أسرِ الغرام طريقا * وقد عادَ غصني بالسرورِ وريقا وقال مادحاً الشيخ محمّد علي بن محسن آل كمّونة من قصيدةٍ ، أوّلها : باللقا قلبي وصدري انشرحا * حين دهري بالتداني سمحا ما صحا صبّاً مشوقاً بالنوى * بالنوى صبّاً مشوقاً ما صحا عجباً يا مهجتي من شيّقٍ * ( شرب الدمع وعاف القدحا ) لا تسل عمّا جرى كيف جرى * كلّ مَنْ رام الغواني افتضحا حسب الدنيا لهُ دائمةً * والذي عنّا مضى لن يصبحا نائمٌ قد هبّ من نومته * فزعاً يصغي إلى مَنْ نصحا 6 - الشيخ موسى ابن الشاعر الشيخ جعفر بن صادق بن محمّد بن عليّ بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المتوفّى سنة 1369 ه ، أحد شعراء الأُسرة وأفاضلها ، أخذ من أبيه بعضَ المبادئ الأوّليّة وتخرّج على أساتذةٍ فضلاء . رأيته رجلًا صالحاً ، حسن الأخلاق ، طيّب المعاشرة ، له بضع قصائد دينيّةٍ ، وتقاريض لبعض الكتب التي كانت تُهدى إليه ، غير أنّ شعره تقليديٌ ينحو منحى الأقدمين . توفّي يوم 18 ذي الحجّة سنة 1369 ه‌ودُفن في مقبرةٍ قرب داره . قال من قصيدة عنوانها ( في البقيع ) : مصابٌ دهى الإسلامَ والشرعةَ الغرّا * فأمست برغمِ الدينِ أعينُها عبرى مصابٌ لهُ شمسُ العلومِ تكوّرت * وأنجمُ سعدِ الدين قد نُثرت نثرا مصابٌ لهُ عينُ النبيّ بكت دماً * وحيدرةٍ والطهرِ فاطمة الزهرا وقامت أُصول الدين تنعى فروعَه * بحادثةٍ فقماء زلزلتِ الغبرا فأضحت عيونُ الرشد تهملُ بالدما * وأصبح وجهُ الغيِّ مبتسماً ثغرا